محمد بن زكريا الرازي
164
الحاوي في الطب
سويق وضمده ، ولفّ زبل الحمام في خرقة واحرقه واسحق رماده مع زيت ولطخ عليه فإنه دواء عجيب جدا وانثر عليه ورق الآس قد أحرق وسحق . أوريباسيوس قال : الأدوية التي تعالج بها حرق النار ينبغي أن تكون مما تجلو جلاء معتدلا ولا يكون لها تبريد ولا تسخين قوي . قال : والطين المعروف بالقيموليا وجميع الطين الخفيف الوزن يداف بخل ممزوج ويلطخ يمنع التنفط . وكذلك صفرة البيض وبياضه لأنه يبرده تبريدا شديدا ولا يلذعه . والمداد إذا لطخ عليه نفع . والعدس إذا طبخ وسحق بالخل وطلي عليه نفع . لي : إنما يمنع التنفط بالأشياء التي تبرد جدا ولا تلذع وذلك يجب في أول الأمر ، فإذا تنفط فعندها يحتاج إلى ما يجلو . قال أوريباسيوس : فأما إذا تنفط فضمده بزيتون الماء مع سويق شعير أو سماق مع سويق شعير وخل ، أو اخلط رمادا لم يصبه الماء بقيروطي ويوضع عليه ، أو احرق خرء الحمام ودقه بزيت واطله فإنه عجيب . فأما حرق الماء الحار فقبل أن يتنفط الموضع صب عليه ماء زيتون الماء صبا دائما ثم اسحق زيتون الماء وضعه عليه ، واعمد إلى شب فاسحقه بخل ولطخ عليه . الساهر لحرق النار : ماء ورد ودهن ورد ونورة مغسولة وقيموليا وبياض البيض - يجمع مرهما فإنه عجيب - وخل خمر قليل . آخر : نورة مغسولة وماء السلق والكرنب وشمع ودهن ورد يعمل مرهما . أو يطلى بالطين الأرمني وخل الخمر وماء الورد . آخر : دهن ورد وشمع ونورة مغسولة وإسفيذاج وأفيون وبياض البيض ، أو يطلى باللبن فإنه جيد . مرهم النورة : تغسل عشر مرات ثم تعجن بماء ورد وتضرب بدهن الورد حتى تصير مرهما فتمنع من التنفط . وأن يسحق الصمغ ببياض بيض ويطلى عليه فإنه يمنع التنفط . لي : انظر في علة الحرق وما يوجب أن يقابل من التدبير وقد أجمعوا أن مرهم مرداسنج الأبيض - أعني مرهم الخل - لحرق النار جيد جدا . المقالة الأولى من « قاطاجانس » ، قال : ليس الكندر والعلك والشحم ونحوها موافقة لحرق النار ، وإنما ينفع منه ما يجفف بلا لذع وليست له دسومة . ابن سرابيون ، قال : تحتاج هذه القروح الحادثة عن حرق النار إلى ما كان من الأدوية معتدل الجلاء غير أن يسخن أو يبرد ، فلذلك يصلح له القيموليا وجميع أصناف الطين الخفيف الوزن إذا طلي به بخل قد مزج مزاجا كثيرا . ومما يسكن ويمنع التلهب : بياض البيض إذا طلي من ساعته مضروبا مع دهن الورد